الشيخ المفلح الصميري البحراني

57

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

في الطير * ( قال رحمه للَّه : وفي الغراب روايتان ، وقيل : يحرم الأبقع والكبير الذي يسكن الجبال ، ويحل الزاغ ، وهو غراب الزرع ، والغداف وهو أصغر منه يميل إلى الغبرة ما هو . ) * * أقول : المشهور عند علمائنا أن الغراب على أربعة أضرب : الأول : الكبير الأسود الذي يسكن الجبال والخربات ويأكل الجيف . الثاني : الأبقع وسماه ابن إدريس العقعق ، وعرفه بأنه طويل الذنب . الثالث : الزاغ ، وهو غراب الزرع أسود صغير . الرابع : الغراف ، وهو أصغر من الزاغ وأغبر اللون كالرماد . وأضاف أبو العباس إلى هذه الأربعة خامسا : وهو أنه جعل الأبقع على ضربين : أحدهما المذكور آنفا وهو المسمى بالعقعق طويل الذنب ، والآخر المسمى عند عامة أهل العراق بالبقيع وهو أكبر من العقعق ، والعقعق أشد منه بياضا وأطول منه ذنبا ، وهو الذي ذكره أبو العباس مشاهدة في العراق والبصرة كما وصفه لكن الظاهر أن مراد الأصحاب الأعم الشامل للعقعق والبقيع ، لصدق